ملا محمد مهدي النراقي

515

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

فإن قيل : كيف بدأ فيه الشيخ احتمالات ينافي بعضها وضع المسألة ، كامكان أحد الواجبين المنافي لما هو المفروض ، أعني الوجوب « 1 » بالذات . قلنا : لابدّ من تعيين المراد من الواجبين والتكافؤ من بين أقسامهما المتصوّرة ليتّضح جليّة الحال . [ الفروض المتصورة في تكافؤ الواجبيين واستحالتها ] فنقول في ذلك احتمالات . 1 ) - منها ، « 2 » أن يراد من الواجبين ما يكون كلّ منهما بخصوصه واجباً بذاته ، ومن التكافؤ مطلق التلازم في الوجوب ، سواء كان بمجرّد العلاقة الوجوبية الرّاجعة إلى الوجوب بالقياس إلى الغير أيضاً من دون معلولية أحدهما للآخر لتحقّق ا لوجوب بالغير ، أو باستناد أحدهما فقط ، أو كلّ منهما إلى الآخر ، أو كليهما إلى ثالث . ولا ريب أنّ مراد الشيخ ليس ذلك ؛ لأنّه فيه التكافؤ المطلوب ، إبطاله بالتّلازم مع عدم علّية أحدهما للآخر . ولو كان مراده من الواجبين ما ذكر لكفاه « 3 » أن يقول في الإبطال : أن اعتبر ذات كلّ منهما بذاته ؛ ( 1 ) : فإن لم‌يكن واجباً بذاته لزم خلاف الفرض ، ( 2 ) : وإن كان واجباً بذاته ، الف فإمّا يجب أيضاً بالآخر أو ثالث ، فيلزم اجتماع الوجوبين في واحد ؛ ) ب ( أو لا يجب به فلاتكافؤ . 2 ) - ومنها ، « 4 » أن يراد منهما ما ذكر ومن التلازم المشروط بعدم علّية أحدهما للآخر ، إمّا مع اشتراط عدم الاستناد إلى الثالث أيضاً حتّى يرجع

--> ( 1 ) ف : بالوجوب ( 2 ) ف : - منها ( 3 ) ف : كفاه ( 4 ) ف : - ومنها